مجد الدين ابن الأثير
316
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث أبي ذر " ثم عاج رأسه إلى المرأة فأمرها بطعام " أي أماله إليها والتفت نحوها . ( س ) وفيه " أنه كان له مشط من العاج " العاج : الذبل . وقيل : شئ يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية . فأما العاج الذي هو عظم الفيل فنجس عند الشافعي ، وطاهر عند أبي حنيفة . ( ه ) ومنه الحديث " أنه قال لثوبان : اشتر لفاطمة سوارين من عاج " . ( عمر ) * في أسماء الله تعالى " المعيد " هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا ، وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة . ( ه ) ومنه الحديث " إن الله يحب الرجل القوى المبدئ المعيد على الفرس " أي الذي أبدأ في غزوة وأعاد فغزا مرة بعد مرة ، وجرب ( 1 ) الأمر طورا بعد طور . والفرس المبدئ المعيد : هو الذي غزا عليه صاحبه مرة بعد أخرى . وقيل : هو الذي قد ريض وأدب ، فهو طوع راكبه . * ومنه الحديث " وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي " أي ما يعود إليه يوم القيامة ، وهو إما مصدر أو ظرف . * ومنه حديث على " والحكم الله والمعود إليه يوم القيامة " أي المعاد . هكذا جاء المعود على الأصل ، وهو مفعل من عاد يعود ، ومن خف أمثاله أن تقلب واوه ألفا ، كالمقام والمراح ، ولكنه استعمله على الأصل ، تقول : عد الشئ يعود عود ومعادا : أي رجع ، وقد يرد بمعنى صار . ( ه ) ومنه حديث معاذ " قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعدت فتانا يا معاذ ؟ " أي صرت . ( ه ) ومنه حديث خزيمة " عاد لها النقاد مجرنثما " أي صار .
--> ( 1 ) في الأصل : " أو جرب " والمقبل من ا ، واللسان ، والهروي .